الإعلام وصناعة الدعاة : عمرو خالد أنموذجا !!

كتبهامحمد حسين ، في 22 أبريل 2009 الساعة: 16:59 م

الإعلام وصناعة الدعاة : عمرو خالد أنموذجا !!

 

 
صُدمت وأنا أتلقى سيلاً من الاتهامات والشتائم بل والتخوين والتشكيك في النوايا من قبل مجموعة من الأصدقاء والشباب جمعني بهم مجلسا واحدا في أحد مقايل ذمار العامرة بالقفشات والنكات ، والحديث الذي لا ينتهي عن السياسة وعجائبها .
وما تعرضت له من جلسائي لم يكن بسبب تشكيكي في أحد أركان الاسلام – لا سمح الله – أو تطاولي على احد مقدساتنا الدينية  أعوذ بالله من ذلك بل لأني انتقدت الاستاذ / عمرو خالد الداعية المصري الذي ذاع صيته عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر واشتهر عبر قنوات شبكة A.R.T التي يملكها الملياردير السعودي / صالح الكامل وزوجته الممثلة المعتزلة صفاء أبو السعود .
ورغم ان انتقادي لعمرو خالد اقتصر على الإشارة إلى انه لم يكن ليجد له مكانا في الساحة الدعوية ويصبح ثاني اكبر شخصية مؤثرة على الشباب في العالم الاسلامي إلى جانب الشيخ القرضاوي (!) بحسب استطلاع مجلة «فورين بوليسي» الأمريكيةمع ضحالة العلم الشرعي الذي يمتلكه وحداثة سنه لولا الآلة الإعلامية الضخمة التي روجت له وجعلت منه في زمن قصير جدا صاحب تأثير ونفوذ كبيرين في عالمنا العربي والإسلامي  وأحد الشخصيات الإسلامية الهامة التي يحتفي بهم – على غير ما نعهدهم – زعماؤنا وأمرائنا ورؤساؤنا العرب عجل الله بزوالهم!!
الا انني اكتشفت ان هنالك الآلاف من الشباب والفتيات في أنحاء متفرقة من عالمنا العربي على وجه الخصوص صاروا ينظرون إلى عمرو خالد لا كداعية اسلامي يخطأ ويصيب بل كنجم سينمائي او لاعب رياضي محترف يتقن مهنته ويجيد عرض فنه على جمهوره دون أن يسبقه اليه أحد !
وهذا ما اعتقد – واتمنى ان اكون مخطئا – بأنه كان هدف المؤسسات الاعلامية القائمة على صناعة أمثال هؤلاء الدعاة ودافعها الرئيس للوقوف خلفهم وتوفير كل وسائل الشهرة والنجومية لهم سواء فطن هؤلاء الدعاه لذلك ام لم يفطنوا !
فمظاهر التدين في العالمين العربي والاسلامي وعودة الشباب المسلم إلى تعاليم دينهم اصبحت ظاهرة كبيرة ومقلقة للعديد من جهات صنع القرار في هذه المنطقة وليس أدل على ذلك من تفشي الحجاب في أوساط الفتيات المصريات وتزايد أعداد الشبان الذين يطلقون لحاهم حتى في قلب الجامعة الأمريكية بالقاهرة .
ولان الأجهزة والمؤسسات الرسمية المعنية بشئون التدين – كالأزهر مثلا - قد فشلت في احتواء هؤلاء الشباب وصقل افكارهم بما يخدم الانظمة التي تتبعها فلم يعد امام هؤلاء الشباب الا خيارين رئيسيين للانتماء ، فإما التنظيمات الجهادية كالقاعدة وحماس وحزب الله او الجماعات الإسلامية الحركية كالإخوان المسلمين وحزب التحرير و… ، وكلا الخيارين بالطبع - رغم اوجه الخلاف والتباين بينهما - لا يلقيان أي قبول أو رضا لا من الأنظمة الرسمية الحاكمة في بلداننا ولا من الغرب الذي يدعمها ويحميها  !!
ومن هنا جاءت فكرة الترويج لمسمى الإسلام المعتدل والوسطي و…. التي طالما بشرت بها شبكات الاعلام وخاصة تلك التابعة للنظامين السعودي والمصري وهما بالطبع أخر من يهمه قضايا التدين والمتدينين !
ولان هذه الاسلام  بمواصفاته الحديثة بحاجة إلى رموز  ونماذج ليقتدي بها الشباب ويفتتنون بها لتوجههم وتفرغ طاقاتهم وهمتهم وتحول بينهم وبين الانتماء للجماعات والمنظمات سالفة الذكر فكان لزاما صناعة أمثال هؤلاء الدعاة كعمرو خالد واحمد الفيشاوي وخالد الجندي وغيرهم ، او في الحد  الأدني تبنيهم وتلمعهم لبلوغ المراد !
** ولست هنا في مجال رصد اخطاء عمرو خالد الشرعية وأراه المثيرة للجدل والتي لست أهلا لمناقشتها وقد اغناني عن ذلك الكثير من المختصين والعلماء والذين ملئوا بها صفحات الإنترنت ، كما لا أدعي أني اقيّم من خلال هذا المقال القصيرة فترة أدائه وما رافقها من احداث عظيمة ليس اقلها حادثة الدنمارك والتي كان لعمرو خالد موقفه الغريب منها ومخالفته لكبار رموز العمل الاسلامي في طريقة مواجهتها في وقت كان المسلمين فيه أحوج ما يكونوا للتوحد والتلاحم !!
كما أعلم أن كلامي هذا قد لا يعجب الكثير من القراء وقد يؤلم عدد منهم ، وأعلم ان سيل الاتهامات والتشكيك وخصوصا الحقد على عمرو خالد والحسد منه – حلوة هذي التهمه – الا أن ما يهمني هنا أنني مقتنع تماما بكل ما ذكرته وارحب بأي توضيح او تعقيب على ما كتبته لا على شخصي ، دون ان اخفي بأنني أحد المعجبين بأطروحات عمرو خالد وكثييرا ما استمعت لمحاضراته وحواراته الجميلة .. والله من وراء القصد ..
 
بقلم / محمد حسين
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “الإعلام وصناعة الدعاة : عمرو خالد أنموذجا !!”

  1. يا سيدي كلامك جميل و الأهم أنه موضوعي
    مشكلة الشارع العربي أنه ( ساذج ) أو كما يصفونه تأدبا ( عاطفي ) . هذا الشارع يبحث عن الأمل بدون عمل فنجد كلاما جميلا منمقا مختارا بعناية ككلام الأستاذ عمر خالد حتى يقلب الطاولة على كل المبادئ السابقة و هذا الشارع ( الساذج ) يظل يكره الرئيس طوال فتره حكمه و حين الإنتخابات يقوم بفتح موضوعه الدائم الممل ( فتح الجهاد في فلسطين ) أو الوحدة العربية حتى ينسى هؤلاء السذج كل ما نهب منه و من تاريخه في لحظة.
    أخطرالمشاكل هي بعدنا عن النقاش بموضوعية و كما قلت انت أنهم نعتوك بالحسود من عمرو خالد و أي كائن معه عقل لن ينعتك بهذه الصفة إلا إن كان كائنا عربيا ساذجا بتميز
    تحياتي لك و لأفكارك الراقية

    بشير زندال

  2. تحياتي اخي البشير .. طمنا على احوالك دراستك .. اتمنى لك كل توفيق ونجاح .. واشكرك على مرورك الجميل وتعليقك الموضوعي .. مع فائق احترامي ..

  3. الاستاذ عمرو خالد اكبر من ان ينتقده شخص تافه مثلك

  4. العجيب موقف العلماء من الدور الذي يقوم به عمرو خالد
    وهو دور فشلوا فيه تماما
    وبدلا من دعمه ومساندته يقومون بمواجهته
    كأنه يهدد هوية الأمة
    فعلا نحن في زمن التردي
    أنا ممن يشعرون بالامتنان الشديد لعمرو خالد
    هو جعل الاستماع لمحاضرة دينية ممتعة
    وعلماؤنا جعلوا محاضراتهم مملة
    لقد فشلوا فشلا ذريعا في استيعاب لغة العصر
    واستيعاب حقيقة الدعوة
    هم يريدون شباب تفصيل على مزاجهم
    وعمرو خالد يتعامل مع الواقع
    الشاب الذي طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم
    أن يأذن له بالزنى
    كيف تعامل معه الرسول؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    لو الشاب طلب هذا الطلب من علماؤنا المبجلين لجلدوه
    أي مخالفات شرعية يرتكبها؟؟؟؟؟؟
    لقد أدخل العلماء باجتهاداتهم أمور عجيبة في الدين
    لقد تشددوا في أمور كانت ميسرة
    لقد منعوا النساء من الصلاة في المساجد وخالفوا الرسول
    لقد ظنوا أنهم أكثر حرصا على الدين ممن شرع الدين
    حرمو قيادة النساء للسيارات
    حرموا وحللوا حسب هواهم
    استنادا على مسألة سد الذرائع
    تحياتي

  5. أشكرك أخي على على هذا الموضوع والله يا أخي لم أستطع أفهم ما يدور من حولي نرى فلان شيخا ونرى فلان داعيه ولكن نجد أنفسنا تائهين بين هذا وذاك .
    لذلك أخي فلنتقيد بالسنه والشريعه والأساس هو القرآن لأننا في زمن لا نستطيع أن نفهم من حولنا لهذا علينا بأنفسنا .
    دمت بخير

  6. عمرو خالد دا رجل تافة لا يدرى من امور الدين شيا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول