(الجمل) مصنع حيوي!

كتبهامحمد حسين ، في 30 يوليو 2009 الساعة: 21:45 م

(الجمل) مصنع حيوي!
اكتشاف قد يعالج كل الأمراض من قشره الرأس إلي السرطان
 

هل يمكن أن تصدق أن الجمال أو النوق تعتبر مصانع حيوية لتخليق المضادات الحيوية التي تعالج عدة أمراض، بينها بعض الأمراض المزمنة مثل السرطان ؟!
هذا ما أثبتته مجموعه من الدراسات الحديثة، التي قام بها فريق من الباحثين في جامعة بروكسل في بلجيكا. بدأ الأمر مصادفه، ففي ثمانينات القرن الماضي، طلب اثنان من الباحثين المتدربين لقاء رايموند هامرز، الباحث المتخصص في علم المناعة.اشتكي الطالبان من أن الفصل الدراسي العملي الذي يدرسانه ممل، وسألاه إذا كان بإمكانه أن يجد لهما شيئا أكثر ابتكارا ليعملا علي بحثه. في تلك اللحظة تذكر هامرز أن لديه نصف لتر من دماء الجمال محفوظة في الثلاجة، بالرغم من أنها كانت مخصصة لأبحاث لها علاقة بظواهر متعلقة بمتاعب النوم، لكنه قال: (( لنري إذا ما كان بالإمكان استخلاص الأجسام المضادة من دم الجمل )).
وقد كانت النتيجة مدهشة، فقد أظهرت نتائج تحليل مضادات الأجسام في عينة الدم، أنه بالاضافه الي المستوي المتعارف عليه مما هو موجود في دماء كل الفقاريات من أجسام مضادة، تبين أن دم الجمال يحتوي علي أصناف أخري منها، غير موجودة في الفقاريات الاخري. في غضون أيام انقلب مجري الأمور تماما،فما بدأ كمشروع عملي للطلبة تحول الي خط بحثي رئيسي يشرف عليه هامرز مع فريق كامل من الباحثين. كان الافتراض الأول الذي افترضه الفريق أن هذه الأجسام الجديدة ليست سوى بروتينات دقيقه انشطرت من الأجسام المضادة،وأنها في النهاية تماثل التركيب التقليدي للأجسام المضادة. لكن عينات دماء جمال جلبت من كينيا أثبتت احتواءها أيضا علي نفس مضادات الأجسام الجديدة.لم يستطع الفريق أن يصدق، واستمر الأمر عامين كاملين للتحقق من المسالة لأنها كانت تمثل كشفا جديدا وغير متوقع. فقد توسع الفريق في بحث فصائل الجمال المختلفة، وتبين أنها جميعا، وبينها حيوان اللاما الذي ينتمي للفصيلة نفسها، تتمتع بالخاصية نفسها.مع تطور البحث، توصل هامرز الي أن ما يعطي الخصوصية للأجسام المناعية الجملية ليس صغر حجمها مقارنه بالأجسام المناعية التقليدية، بل أن جوهر تكوينها- الجزء الحيوي الذي يرتبط بالبروتينات الاخري- تعمل بكفاءة عالية من ذاتها. مما يعني انه بالإمكان إنتاج بروتينات صغيرة الحجم عن الشائع، بإمكانها أن تؤدي نفس الدور الذي تلعبه الأجسام المضادة، بل وما لا تستطيع تلك الأجسام أن تفعله. استمرت الأبحاث علي مدي عقدين، في محاولة لإجابة السؤال عن أسباب وجود هذه الأجسام المضادة في دماء الجمال وكيفية تكونها. والآن أصبح من المتوقع إعلان النتائج النهائية لما سيعرف بنظرية العلاج بالجسيمات المضادة (therapy Nanobody-****d). في القريب العاجل. فالفرق بين الأجسام المضادة antibodies، والجسيمات المضادة nanobodies كبير، ومنها أن الجسيمات المضادة بإمكانها أن تصل الي أجزاء من الجسم، أو من الجزيئات قد لا تتمكن الأجسام المضادة من الوصول إليها.وبالتالي فهي من الممكن
أن ترتبط بالسموم أو الجزئيات، بسهولة كما أنها أقوي وأصلب من الأجسام المضادة لذلك فهي يمكن أن تبتلع في علاجات أمراض الجهاز الهضمي من دون أن تتعرض للهضم.وبسبب تركيبها الدقيق فهي أسهل وأقل تكلفة من حيث إمكان إضافتها لبعض المنتجات مثل شامبو الشعر المضاد للقشرة، كما يمكن أن يتم هندستها في النباتات للحصول علي أي نتيجة؛ سواء التأثير في عمل الخلايا الداخلية للنبات أو في نشاط الأيض. بهذا التركيب الدقيق، كما يري عدد من الباحثين، تصلح هذه الجسيمات لان تكون الأداة النموذجية لابتكار معامل الكيمياء الدقيقة، المختصة ببحث تفاعلات الذرات بالغة الصغر. والمعروف أن البروتينات الموجودة في الأجسام المضادة التقليدية تأخذ شكل حرف (Y)، حيث يكون فيها تركيب الذيل مستقرا، بينما الطرفان قابلان للتغير بشكل كبير، لكي تسمح لمختلف الأجسام المضادة أن تلتصق بالأهداف المختلفة.علي سبيل المثال، إذا قام ((فيروس)) جديد بغزو أجسادنا فان جهاز المناعة يقوم بتوليد أجسام مضادة مهيأة للالتصاق بهذا الفيروس، للمساعدة في القضاء عليه. وعودة الي منتصف السبعينيات ، عندما عمل العلماء، للمرة الأولي، علي تصنيع مضادات أجسام، كان ذلك مثيرا الي حد كبير، فقد بدء آنذاك أن الفكرة تقترح علاج عدد لانهائي من الأمراض، تبدأ من الأوبئة المعدية، ووصولا لأمراض السرطان. فقد كانت الأدوية التقليدية قبل ذلك تتضمن عدداً كبيراً من الآثار الجانبية، أما مع ظهور الأجسام المضادة فان الاهتمام بفكرة التسمم قل، لان الجسم يفرزها من الأساس. ومع ذلك فقد كانت هناك بعض السلبيات الخاصة بالأجسام المضادة؛ فهي كبيرة الحجم، بحيث يصعب امتصاصها عبر القناة الهضمية، بالتالي كانت تحقن في الجسم بدلا من ابتلاعها.احتاج الأمر الي نحو عقدين لتطوير صناعة تخليق الأجسام المضادة بحيث تكون أكثر فعاليه وكفاءة، وهناك العديد من الأدوية التي تستخدم الآن، إضافة الي عدد آخر من المركبات الجديدة التي أُجيزت وجار تخليقها في الوقت الراهن. علي الرغم من ذلك تظل عملية الاستمرار والتجديد في تخليق الأجسام المضادة عملية صعبة ومكلفة، بسبب كبر حجمها من جهة، ولان تخليقها لابد أن يتم باستخدام خلايا من الثدييات بشكل عام. وبالتالي فالحل يعتمد علي إمكان إنتاج بروتينات دقيقة، صغيرة الحجم، لكنها قادرة علي أن تؤدي نفس الدور الذي تلعبه الأجسام المضادة.عندما بدا التفكير في هذه الفكرة كان السؤال هو:لماذا لا يمكن التقاط أو استخلاص الطرفين المتغيرين في الأجسام المضادة واستخدامها في تخليق أجسام مضادة أحادية التركيب؟ هذا ما طرحه جورج وينتر الباحث في ((مختبر مجمع البحوث الطبية البريطاني)) المختص في بحوث الجزيئات في كامبردج في أواخر الثمانينات من القرن الماضي. في محاولة تحقيق الإجابة عن هذا السؤال، قادت الأبحاث الي الفكرة الأولية لتخليق ما يعرف بالجسيم المضاد Nanobody. كانت الخطوة الأولي في معرض التحقق من الإجابة عن السؤال هي حقن حيوان من فصيلة الجمال، بفيروس معين، وبعد أيام يتم اخذ عينة من دماء الجمل وتحليل كريات الدم البيضاء فيها، للتعرف علي مضادات الأجسام التي أفرزتها وتحليلها.وللتعرف علي إمكان عمل الجسيمات المضادة بحقنها في دم الإنسان كان لابد من إجراء بعض التعديلات عليها حتى لا يتعامل معها الجسم باعتبارها جسما خارجيا، ويبدأ الجهاز المناعي في مقاومتها،لكن المشكلة لم تكن صعبة؛ لان تركيب هذه الجسيمات مماثل لتركيب الأجسام المضادة في جسم الإنسان.من المتوقع أن تتم استفادة كبيرة في العديد من مجالات علاج الأمراض عند الانتهاء من إنتاج هذه الجسيمات المضادة، ليس للأمراض البشرية فقط، بل حتى في النباتات المهندسة والخمائر. إضافة الي خصوصية تركيبها التي تجعلها أكثر قدرة علي التخزين لفترات طويلة، مما يسهل عملية انتقالها أيضا، مقارنة بالأجسام المضادة التقليدية. أيضا يتوقع الباحثون الاستفادة بالجسيمات المضادة في إنتاج عدد من العقارات لعلاج بعض الأمراض التي تحتاج الي أدوية تعرف بتكلفتها العالية، ومنها علاجات أمراض الجفاف، الذي يعد احد اشد الأمراض فتكا بالأطفال في الدول النامية وقد أجريت التجارب علي الفئران لأجل التحقيق من هذه النتائج وأثبتت فعالية كبيرة.وهناك الآن اتجاه قوي لاستخدام الجسيمات المضادة في علاج بعض الأمراض المزمنة مثل ((الزهايمر))، لأنها يمكن أن تصل الي مناطق لا تتمكن الأجسام المضادة التقليدية من الوصول إليها، مثل الإنزيمات، والي التصدعات الدقيقة جدا الموجودة علي المستقبلات العصبية للفيروسات والبكتريا والأورام المتبلدة. لكن المشكلة الوحيدة هي أن دورة مرور هذا الجسيمات في الجسم سريعة جدا، مقارنة بالأجسام التقليدية التي تحافظ علي وجودها في الدورة الدموية لمدة تصل الي ثلاثة أسابيع. الحل كما توصل له الباحثون هو عمل مزج لوحدتين من الجسيمات المضادة معا، بحيث يظل حجمها صغيرا لكنها تصبح أكثر فعالية. فما يتعلق بعلاج السرطان فان الجسيم المضاد يمكن أن يتصل ب((الجزيء النشط)) الذي يقتل الخلايا مثله مثل السموم. ففي عام 2004، تمكن فريق البحث البلجيكي من إنتاج جسيم مضاد تمكن من الالتصاق بالعديد من التكوينات الورمية، ثم قاموا بتخليق نوع من البكتريا يمكنها أن تتحد بإنزيم يعرف باسم ((لاكتاماز))، وباتحاد الجسيم بالبكتريا أمكن تحويل التركيبة العلاجية الأولية غير الفعالة الي مادة فعالة قاتلة للخلية.وأجريت التجارب علي الحيوانات وأثبتت فاعلية كبيرة. إذ استطاعت أن تقضي علي أورام سرطانية مشابهة للأورام البشرية تعرضت لها تلك الحيوانات.وقد تم إنتاج عدد من العقارات التي تحتوي علي الجسيمات المضادة بالفعل، ومنها عقار مقاوم لجلطات الدم، واثبت، عبر عدة سنوات من الاختبارات فعاليته، وقلة آثاره الجانبية المحتملة، وستنشر النتائج النهائية لهذا العقار مع نهاية العام كما أكد (ادوين موزيس) مدير الشركة المنتجة للعقارِِ Ablynx.
وتعمل الشركة نفسها الآن علي تطوير عدد من العقارات لعلاج أمراض مزمنة مثل (( الروماتويد))، و (( الزهايمر )). ويؤكد المتخصصون في هذا المجال أن هذه الرؤى المستقبلية إذا أثبتت فعاليتها المتوقعة بشكل مؤكد فستغزو الأسواق في فترة قياسية.

عبدالسلام جيلان غير متواجد الياً تقرير بمشاركة سيئة   رد مع اقتباس
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : طب بديل | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “(الجمل) مصنع حيوي!”

  1. أيها الاخوة نقدم لكم اليوم أمثلة عن فوائد حليب الابل والانتفاع به. نبدأ مستعينين بالله تعالى فنقول: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أن ناساً من عرينة قدموا على رسول الله المدينة فاجتووها فقال لهم رسول الله إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها و أبوالها ففعلوا فصحوا ) — إلى آخر الحديث - رواه البخاري برقم 5361 ومسلم برقم 1671 ………………………………………….. …………………………. وفي رواية النسائي عنه قالقدم أعراب من عرينة إلى النبي فأسلموا فاجتووا المدينة حتى اصفرت ألوانهم وعظمت بطونهم فبعث بهم رسول الله إلى لقاح له وأمرهم أن يشربوا من ألبانها و أبوالها حتى صحوا )—-إلى آخر الحديث — صحيح سنن النسائي برقم 295 ………………………………………….. ………………………….. خ خلاصة القصة أن جماعة من الرجال أسلموا ونزلوا ضيوفاً على رسول الله بالمدينة فاجتووا المدينة أي أصابهم المرض قال المفسرون الجوي داء من الوباء وهو يصيب الجوف كما في إحدى روايات الحديث (فعظمت بطونهم) أي نتج عنه انتفاخ البطن (الاستسقاء) ومن ظاهر الأحاديث انه كان بهم هزال شديد واصفرار في اللون وهذا كله قد يكون ناتج عن مرض كبدي وربما كان معهم أمراض أخرى فوصف لهم رسول الله الدواء بأن يشربوا ألبان وأبوال الإبل ففعلوا فصحوا وبرئوا . مكونات حليب الإبل وفوائده من واقع الأبحاث تحدث الدكتور عبد العاطي كامل( رئيس بحوث الأبقار بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة المصرية) عن دراسة له قال إنه أثبت أن ألبان الإبل تحتوي على سكر اللاكتوز (وهو سكر له مفعول مدر للبول) مؤكداً أن هذا السكر يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة للإنسان ويتحول بفضل أنزيم الأكتيز إلى سكر الجلوكوز والعجيب من هذا النوع من السكر إنه يتم امتصاصه ببطء في الدم ليمنع تزايد تراكم الجلوكوز الأمر الذي يحمي الإنسان من الإصابة بمرض السكر ويكون بالتالي مفيد جداً لمرضى السكر ويؤكد أيضا أن ألبان الإبل تحتوي كذلك على أقل نسبة دهون مقارنة بألبان الحيوانات الأخرى لذلك فإن انخفاض نسبة الدهون في ألبان الإبل يعطيها مميزات غذائية أخرى مهمة للغاية لاسيما لأصحاب أمراض الكبد مشيراً إلى أنه بمقارنة دهون لبن الإبل بالألبان الأخرى أتضح أنه يحتوي على أحماض دهنية قصيرة السلسلة علاوة على أن لبن الإبل تكمن أهميته في تركيزاته العالية من الأحماض الدهنية سريعة التمثيل خاصة حامض الملينوليلك والأحماض الدهنية غير المشبعة وهي الأنواع المعروفة بضرورتها في غذاء الإنسان للمحافظة على صحته وحيويته بالإضافة إلى أن ألبان الإبل تحتوي على أحماض أمينية أكبر بكثير من الألبان الأخرى ومن هذه الأحماض الأمينية الميثونين والأرجنين والليسين والفالين والفينيل والأنين . وجاء في أكثر من مصدر إعلامي أن مجمع زايد الحكومي لبحوث الأعشاب والطب التقليدي في أبو ظبي قد أجرى دراسة علمية أظهرت إمكانية تطوير مضاد حيوي من حليب الإبل يقضي على حمى الوادي والإيدز والسل وداء الكبد الوبائي وغيرها من الأمراض ونسب للدكتور ناجي مدير عام المجمع قوله إن الإبل هي الحيوانات الوحيدة التي تملك جهاز مناعة شاذ ومميز عن القاعدة الأساسية لنظام المناعة المتعارف عليه لدى الحيوانات الأخرى مشيراً إلى أن جهاز مناعة الإبل يحتوي على حقل مناعي واحد هو السلسلة الثقيلة ويخلو من السلسلة الخفيفة وأوضح أن السلسلة الثقيلة تحتوي على قوة ربط و موزانة فريدة من نوعها . ويري الباحثون أن حليب الإبل يحتوي على خلاصات تنشط الكبد وتحرض على خروج المادة الصفراوية من الحويصلة الصفراوية وأن قيمة حليب الناقة أيضا تكمن في التراكيز العالية للحموض الطيارة وبخاصة حمض اللينوليلك و الحموض المتعددة غير المشبعة الأخرى والتي تعتبر ضرورية من أجل تغذية الإنسان وخصوصاً في تغذية الأشخاص المصابين بأمراض القلب ويعد حليب الابل غني بفيتامين ج أو ما يسمى بحمض الأسكوربيك ولذا ينصح بإعطاء حليب الإبل للنساء الحوامل والمرضعات والمصابين بمرض الإسقربوط ومن أهم مزايا حليب الإبل أنه يتميز دون غيره من الألبان الأخرى بامتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالأزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة الأخرى ولذا فحليب الإبل أقل إصابة بالحمى المالطية من كل أنواع الحليب الأخرى . . ويقول الدكتور احمد سليمان خبير الإنتاج الحيواني بصندوق دول الكمنولث إن حليب الإبل يتفوق عن غيره بمحتواه العالي من أملاح الكالسيوم و الماغنسيوم و البوتاسيوم والصوديوم بالإضافة إلى أنه غني أيضاً بأملاح ويقول الدكتور احمد سليمان خبير الإنتاج الحيواني بصندوق دول الكمنولث إن حليب الإبل يتفوق عن غيره بمحتواه العالي من أملاح الكالسيوم و الماغنسيوم و البوتاسيوم والصوديوم بالإضافة إلى أنه غني أيضاً بأملاح الحديد و المنجنيز والنحاس والزنك والعناصر المعدنية الدقيقة الأخرى مما يضيف له مزايا علاجية جيدة لمن يعانون من فقر الدم وضعف النظام ويعتبر حليب الإبل غني بفيتامين ب2 وب 12 وهي فيتامينات هامة ويعتبر فيتامين ب2 على الصورة البسيطة أو المعقدة هام جداً فيما يتعلق بالتعاملات الكيميائية الخاصة بالتمثيل الغذائي للمواد الكربوهيدراتية وتحسن النمو وتساعد على ليونة الجلد واختفاء الاحتقان الموجود حول العين أما فيتامين ب12 فهو يعتبر العامل المضاد للأنيميا الخبيثة وهذا الفيتامين يحتوي على الكوبالت لذلك يسمي بالسيانوكابالت أميني وهي مركبات لها تأثيرات بيولوجية في الجسم ويحتوي بروتين حليب الإبل علي ثلاثة أنواع من الجلوبيولين هي - الفاجلوبيولين و بيتاجلوبيولين وجاماجلوبيولين وهذه الأنواع الثلاثة موجودة غالباً في جميع البروتينات الموجودة في جميع أل بان الحيوانات الأخرى إلا أنها تختلف فيما بينها في التركيب النسبي ويتميز حليب الإبل بارتفاع النوع جاماجلوبيولين وهو الذي يعزى إلى دوره في تقوية جهاز المناعة لشاربي حليب الإبل وعلاج كثير من الأمراض المرتبطة بخلل أو ضعف في جهاز المناعة . ولقد جاء في البي بي سي وجريدة يديعوت إحرنوت الإسرائيليةأن البرفيسور (ريئوفين يغيل) الذي يعمل بجامعة بن غريون في بئر سبع وبمشاركة طاقم من الأطباء قاموا بدراسات وأبحاث على حليب الإبل وان هناك اكتشافات مثيرة جدا فيما يتعلق بالتركيبة الكيماوية لحليب الإبل الذي يشبه حليب الأم أكثر مما يشبه حليب البقر. ويقول البروفيسور غيل - أن حليب الإبل يحتوي على كمية قليلة من حليب اللاكتوز والدهون المشبعة إضافة على احتوائه على كمية كبيرة من فيتامين سي والكالسيوم والحديد وهو ما يجعله ملائم للأطفال الذين لا يرضعون ويضيف الأطباء اليهود أن حليب الناقة غني ببروتينات جهاز المناعة لكنه لا يحتوي على البروتينين الاثنين المعروفين بحساسيتهما ولذلك فهو ملائم لمن لم يتمكن جهازه الهضمي من هضم سكر الحليب، ومازال البروفيسور غيل يتحدث عن المزايا العلاجية لحليب الإبل فيقول - أن حليب الإبل يحتوي على مواد قاتلة للجراثيم ويلائم من يعانون من الجروح وأمراض التهاب الأمعاء كما يوصي به لمن يعانون الربو أو من يتلقون علاجاً كيماوياً لتخفيف حدة الأعراض الجانبية كما يوصي به لمرضى السكري والمرضى الذين يعانون من أمراض تتعلق بجهاز المناعة مثل مرض اللوبوس حين يبدء الجسم بمهاجمة نفسه . ويستمر البروفيسور غيل فيقول - أوصي من يعانون من هذه الأمراض أن يحاولوا شرب كاسين من هذا الحليب يوميا ويزيد الكميه وفق حاجته مكونات بول الإبل وفوائده من واقع الأبحاث إن تركيبة بول الإبل (تحليل بي اتش )كانت بصورة عمومية قلوي جداً عكس البول البشري فهو حمضي لاذع وأن اللاكتروايت والعناصر التابعة إذا ما قورنت بين مختلف الحيوانات التي ترعي بالعشب وجد أنها تحتوي علي كمية كبيرة من البوتاسيوم وكميات قليلة من الصوديوم وعندما تتم مقارنة بول الإبل مع أبوال الأبقار والماعز والبشر نجد أن المغنسيوم في بول الإبل أعلى من البول البشري وإن التركيز للعوامل الأخرى يختلف بصورة كبيرة جداً بين كل الأصناف وكان محتوى البولينا و البروتينات الزلالية عالية جداً إذا ما قورنت بالبشر فإن الحامض البولي أقل وأن هذا هو الذي يلعب دوراً أساسياً في تحسين توازن الألكترولايت لمرضى الاستسقاء ولعل هذا يوضح التبادل الحاصل في بول الإبل بين السوائل المختلفة الكثافة بعضها عن بعض حتى يحدث التجانس في التركيبة وهذا ربما يوضح أيضاً التأثير المدر للبول لمن يشرب بول الإبل وكذلك الزيادة المتكررة لحركة تفريغ الأمعاء التي تجعلهم أفضل حالاً وأحسن نشاطاً . وقد عقدت جامعة الجزيرة ندوة تحدث فيها الأستاذ الدكتور أحمداني عميد كلية المختبرات الطبية بالجامعة أوضح فيها أن التجربة بدأت بإعطاء كل مريض من مرضى الاستسقاء وأمراض الكبد يوميا جرعة محسوبة من بول الإبل مخلوطاً بلبنها حتى يكون مستساغاً وبعد خمسة عشر يوماً من بداية التجربة كانت النتيجة مذهلة للغاية حيث انخفضت البطون لوضعها الطبيعي وشفوا تماماً من الاستسقاء لأن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال والبوتاسيوم وبول الإبل غني بالاثنين معاً و قد شفوا من تليف الكبد بعد أن استمروا في شرب البول شهرين آخرين ولا شك أن كثير من قبائل البدو يشهدوا بهذه النتائج من واقع حياتهم وأسلوب معيشتهم الذي لا يخلوا من العلاج بحليب الإبل و أبوالها والتي استمدوها من الهدي النبوي المصحوب مع الفتوحات الإسلامية لهذه البلاد ولا يسعنا إلا أن نقول أنه مازال الطب النبوي بشتى عناصره ينفرد بالصدارة والقمة لجميع ما وصل إليه الإنسان من دواء ولا شك أن هذا من معجزات النبوة وإقامة الحجة على العالمين.
    منقول للأمانة …….

  2. سبحان الله
    لقد وصل الأمر بالمسلمين إلى درجة أننا ننتظر منهم أن يبحثوا ويكتشفوا ونحن نهلل للنتائج التي نفاخر بأنها ذُكرت في القرآن أو أحاديث الرسول
    لماذا لا نبحث وديننا دين يحث على العلم والمعرفة؟

  3. ومنذ متى ونحن العرب والمسلمين عموما فارغين لمثل هذه الاشياء !!!!!!!
    تحياتي وشكرا على المرور

  4. معلومة قيمة
    بارك اله فيك
    شكرا لمرورك وتحياتى لك

  5. العفو اخت رانيا .. ومشكورين على المرور والتعليق .. مع تحياتي

  6. يعطيك العافية على المواضيع الشيقة والمفيدة
    تقبل مروري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول