بقلم / عبدالرزاق الجمل
الثلاثاء 2009/07/21
في مقالها الأخير بصحيفة المصدر, ذكرت الكاتبة نجلاء العمري (أن أحد المفسدين يرفض إعادة أرض بسط عليها قائلا : حصلت عليها بجهدي) ذكرت ذلك على سبيل الاستغراب والدهشة, ولا أرى ما يدعو لذلك أبدًا ..
فالسلطة برمتها ناتج عملية بسط, وبجهد شخصي وعرق جبين, ولأنها كذلك فقد ظلت قيد (البسط) حتى يومنا هذا, والعجيب أن يحلم البعض بإمكانية انتقالها إلى آخرين من خارج الأسرة عبر آلية (التداول السلمي للسلطة) متناسين أن ما أُخذ بالبسط لا يُعاد إلا بالبسط, ومن غامر بحياته لأجل الوصول سيغامر بها لأجل البقاء ..
الباسط على الأرض بالجهد لا يختلف عن الباسط على السلطة بالجهد, واللاجئ إلى القانون لاستعادة الأرض لا يختلف عن الساعي إلى لسلطة عبر وسيلة سلمية, فلا قانون يضمن العودة ولا ديمقراطية تضمن الوصول .. ومثلما يستسلم المواطن للقوة ويسلم أرضه أو يتنازل عنها لفاسد, تستسلم المعارضة لذات القوة فتسلم بنتائج انتخابات تدرك أنها قد زورت سلفًا, بل إن المشاركة تعتبر نوعا من الاستسلام ..
بالمناسبة .. التزوير ليس عملية استبدال صناديق بأخرى أو شراء أصوات الناخبين أو إشراك جهات يحرم القانون مشاركتها كالمؤسسة العسكرية, أو استخدام المال العام وتوظيف الإعلام لصالح طرف دون آخر, بل القدرة على فعل كل ذلك هي التزوير الحقيقي, وهو فعل يدخل تحت مسمى (البسط) .. بسط على البنك المركزي وعلى المؤسسة العسكرية وعلى وسائل الإعلام الرسمية .. على كل م















