الإعلام وصناعة الدعاة : عمرو خالد أنموذجا !!

أبريل 22nd, 2009 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

الإعلام وصناعة الدعاة : عمرو خالد أنموذجا !!

 

 
صُدمت وأنا أتلقى سيلاً من الاتهامات والشتائم بل والتخوين والتشكيك في النوايا من قبل مجموعة من الأصدقاء والشباب جمعني بهم مجلسا واحدا في أحد مقايل ذمار العامرة بالقفشات والنكات ، والحديث الذي لا ينتهي عن السياسة وعجائبها .
وما تعرضت له من جلسائي لم يكن بسبب تشكيكي في أحد أركان الاسلام – لا سمح الله – أو تطاولي على احد مقدساتنا الدينية  أعوذ بالله من ذلك بل لأني انتقدت الاستاذ / عمرو خالد الداعية المصري الذي ذاع صيته عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر واشتهر عبر قنوات شبكة A.R.T التي يملكها الملياردير السعودي / صالح الكامل وزوجته الممثلة المعتزلة صفاء أبو السعود .
ورغم ان انتقادي لعمرو خالد اقتصر على الإشارة إلى انه لم يكن ليجد له مكانا في الساحة الدعوية ويصبح ثاني اكبر شخصية مؤثرة على الشباب في العالم الاسلامي إلى جانب الشيخ القرضاوي (!) بحسب استطلاع مجلة «فورين بوليسي» الأمريكيةمع ضحالة العلم الشرعي الذي يمتلكه وحداثة سنه لولا الآلة الإعلامية الضخمة التي روجت له وجعلت منه في زمن قصير جدا صاحب تأثير ونفوذ كبيرين في عالمنا العربي والإسلامي  وأحد الشخصيات الإسلامية الهامة التي يحتفي بهم – على غير ما نعهدهم – زعماؤنا وأمرائنا ورؤساؤنا العرب عجل الله بزوالهم!!
الا انني اكتشفت ان هنالك الآلاف من الشباب والفتيات في أنحاء متفرقة من عالمنا العربي على وجه الخصوص صاروا ينظرون إلى عم

المزيد


.. ورفقاً بالبراميل !

نوفمبر 15th, 2007 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

..  ورفقاً بالبراميل  !

¢ تركب الباص متعباً بعد نهار طويل من الكد والتعب ، فتلقي بجسدك المنهك على أحد كراسي الباص المتهالكة ، وما إن تستقر عليه وتغمض عينك للحظات فتشعر بخدر لذيذ إذ بأحدهم يصرخ فيك وينتهرك بغضب قائلاً : قُوم من المَرَه ( يقصد المرأة ) ! .. وعندما تعترض لأنك تعبان جداً ولا تستطيع حمل نفسك وهناك كراسي اخرى فارغة في مؤخرة الباص ، ينتهرك آخر متصنعاً الشهامه والجدعنة ويقول : رفقاً بالقوارير ؟!

¢ تتقدم لشغل وظيفة أنت في أمس الحاجة إليها عارضاً أمام المعلنين عنها جميع ما حصدته طوال عمرك من شهادات وتزكيات وخبرات تكفي إحداها لتجلس بها على كرسي الوزارة ، ومع ذلك يقابل طلبك بالرفض وتوصد أمامك الأبواب وتستعصى في وجهك السُبل ، وفي أفضل الأحوال يُقال لك : اعطنا رقمن هاتفك وسوف نتصل بك في أقرب فرصة (!) .. وأنتم تعرفون الباقي ! ، بينما تتقدم إحدى شقائق الرجال للعمل في نفس الوظيفة وبنفس المكان فتحصل عليها بكل سهولة وفي زمن قياسي دون أن يعترض على قبولها أحد ، رغم أنها لا تملك عُشر ما تملكه من خبرات .. فيثور الدم في عروقك وتشعر بالظلم والإجحاف يطال البراميل من أمثالك فتصيح قائلاً : إتقوا الله .. قليلاً من العدل والمساواة !! ، فتسمع الهمسات والعبارات تتناثر من حولك يمنة ويسرة : رفقاً بالقوارير .. رفقاً بالقوارير .. !!

¢ كثيرات هُن ( القوارير ) اللاتي يتزعمن ويترأسن جمعيات ومنظمات خاصة بجنس ( البراميل ) فقط و لا تكاد تخلو جمعية أو منظمة من منظمات المجتمع المدني أياً كان تخصصها من وجود عضو أو إثنين على الأقل في هيئة إدارتها من النساء .. ولكن في المقابل أروني جمعية نسائية واحدة يرأسها برميل واحد ، حتى ولو كان برميل بارود ؟!

¢ يكتب أحدهم بعد علقة ساخنة من زوجته – على ما يبدو - فيتجرأ على نقد شقائق الرجال  ببضع كلمات وعبارات يُفرغ بها حنقه وعجزة ، فتنبري له الصحف ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها وتوجهاتها وتقوم بالدفاع عنهن ، وتُكال له التهم والإدانات : ضلامي ..

المزيد


احتراماتي يحيى قراطيس !

مارس 17th, 2009 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

 

احتراماتي يحيى قراطيس !
 
منذ تولى يحي العمري مقاليد الأمور في محافظة ذمار والأصوات الغاضبة تتناثر هنا وهناك سخطا وتبرما من أداءه ، والتهم بالفشل والارتجال والاهتمام بسفاسف الأمور وصغائرها تتوالي عليه من كل حدب وصوب !
الا ان ما يميزها هذه المرة ويضع عليها العديد من علامات الاستفهام انها صادرة من نافذين ومسئولين في المحافظة وعدد من قيادات الحزب الحاكم فيها ، بخلاف ما عهدناه في السابق حيث كانت - هذه الانتقادات والشكاوي – مقتصرة على عموم أبناءها المغلوبين على أمرهم والذين طالما عبروا عن سخطهم الشديد من أداء محافظيها ، خصوصا في عهد منصور عبدالجليل و محمد حاجب ، ولولا المحافظ الدرة الذي حل بينهما وشهد عهده ازدهارا كبيرا لمحافظة ذمار وتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية فيها لكانت ذمار قد تحولت إلي قرية صغيرة تسكنها الكلاب والأشباح !
وعوداً على بدء .. فقد أصبحت قصص ومغامرات المحافظ وشرشحته بالمسئولين خصوصا الفاسدين منهم والتفنن في عقابهم ومحاسبتهم فاكهة المجالس في مدينة ذمار ، وفي المقابل لم يعد أمام مدراء ال

المزيد


الحماس الاسرائيلي للمبادرة السعودية !!!!

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

الحماس الاسرائيلي للمبادرة السعودية !
بقلم / عبد الباري عطوان


فجأة، وبعد ست سنوات على اطلاقها، تتسابق القيادات الاسرائيلية الرئيسية للترحيب بمبادرة السلام السعودية، فقد اعلن ايهود باراك وزير الدفاع ان القادة الاسرائيليين يدرسون هذه المبادرة، ويناقشون كيفية الرد عليها، اما شمعون بيريس فإنه يسعى لاجراء مفاوضات مع العالم العربي بأسره للوصول الى معاهدة سلام شاملة. ونقلت عنه صحيفة ‘معاريف’ قوله ‘من الخطأ اجراء مفاوضات منفردة مع السوريين واخرى مع الفلسطينيين، وعلى اسرائيل التوقف عن اجراء مفاوضات ثنائية، والذهاب الى اتفاق سلام اقليمي مع الدول العربية وجامعتها’.
هذا تحول اساسي في الموقف الاسرائيلي اذا اخذنا الامور بظواهرها، فالحكومة الاسرائيلية الحالية، مثل كل الحكومات السابقة، ظلت تماطل في ردها على هذه المبادرة، وتطالب العرب بالتطبيع اولا، قبل اي نقاش جدي بشأنها، بل انها ذهبت الى ما هو ابعد من ذلك عندما طالبت الزعماء العرب، والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، على وجه الخصوص، بالتوجه الى القدس المحتلة لطرحها امام الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي، اسوة بالرئيس الراحل محمد انور السادات.
نحن الآن امام ‘طبخة جديدة’، يجري الاعداد لها بشكل متسارع، ابتداء من الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الاسرائيلي بيريس الى شرم الشيخ بعد غد الخميس للقاء نظيره المصري حسني مبارك، ‘عراب السلام’، وزعيم محور دول الاعتدال العربي الذي يضم بلاده، علاوة على دول الخليج الست والاردن.
السؤال المطروح هو عن اسباب هذا الحماس الاسرائيلي المفاجئ لمبادرة سلام سعودية لم تلق الا الاستخفاف والمراوغة من قبل اسرائيل على مدى السنوات الست الماضية، وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية ومحيط القدس المحتلة، بل والتجرؤ على اقامة كنيس يهودي في باحة الحرم الشريف.
”’
هناك عدة اسباب، بعضها أملته متغيرات دولية واقليمية آنية، وبعضها الآخر وهو الاهم، يتعلق بالطموحات الاستراتيجية المستقبلية، ونبدأ بالشق الاول منها:
اولاً: تدرك القيادة الاسرائيلية انها على بعد اسبوعين تقريباً من الانتخابات الرئاسية والتشريعية النصفية الأمريكية، حيث سيأتي رئيس أمريكي جديد، من المرجح أن يكون باراك أوباما، مما يعني انتهاء عهد المحافظين الجدد ومعظمهم من اليهود أنصار اسرائيل، وذهاب ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي يعتبر أكثر الزعماء الأمريكيين ولاءً للدولة العبرية، وخدمة لمصالحها.
ثانياً: الأزمة المالية الحالية أضعفت اللوبي الاسرائيلي الذي يستخدم المال سلاحاً سياسياً في الهيمنة على الحكومات الغربية، كما منيت الرأسمالية الغربية في شكلها الحالي بضربة قاصمة، وأحدثت هذه الأزمة شرخاً يتسع يوماً بعد يوم بين الولايات المتحدة المتهمة أساساً في صنعها، والدول الغربية الأوروبية.
ثالثاً: تسود قناعة راسخة في أوساط أمريكية وغربية عديدة، بأن الحرب على الارهاب التي شنتها واشنطن ضد العراق وافغانستان على مدى السنوات السبع الماضية، وكلفت الخزينة الأمريكية 750 مليار دولار حتى الآن، هي أحد ابرز أسباب انهيار العالم الرأسمالي اقتصادياً لمصلحة قوى عظمى جديدة غير غربية بدأت تطل برأسها مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل.
رابعا: تدرك اسرائيل أن الحروب الأمريكية في أفغانستان والعراق خاسرة كلياً، وستؤدي إلى هزيمة كبرى للغرب، على غرار هزيمة مماثلة للاتحاد السوفييتي قبل عشرين عاماً. وهذه الخسارة التي باتت وشيكة جداً، ستؤدي إلى حدوث انقلاب في المعادلات الاستراتيجية الدولية، لأنها تثبت بروز قوة حرب العصابات والجماعات المسلحة، وقدرتها على الحسم على الأرض، وتراجع مفهوم الجيوش النظامية في تحقيق الهدف نفسه في المقابل.
خامساً: حرب تموز (يوليو) عام 2006 اللبنانية اثبتت سقوط نظرية الت

المزيد


لعنة غزة…

أكتوبر 12th, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

لعنة غزة…

 شركات أفلست، مدخرات تبخرت، أرصدة لم يعد لها وجود، آلاف المليارات ضخت واختفت، دول بحالها على حافة الانهيار الاقتصادي التام، بل أوشكت على الافلاس فيما يُسمى National Bankruptcy، والعالم ينتظر فترة من الكساد المطبق، هذه هي أخبار العالم الاقتصادية للأسبوع المنصرم، وما زالت البقية تأتي. 

ما علاقة ذلك بموضوعنا وعنوانه؟ سؤال اجابته ربما تكون شخصية بحتة، لكنها بالتأكيد مبررة، ويحق لنا أن نطرحها، لا من باب العاطفة المطلقة، ولا من باب التشفي، ولا أيضاً من باب من لديه عقدة أن العالم يدور حوله فقط، لكن من زاوية بسيطة مفادها أن الظلم لا يقبل به أحد، وأن الظلم ظلمات.

بينما كنا نتابع أخبار أسواق المال العالمية وانهيارها غير المسبوق، خطر على بالنا خاطرين، الأول هو عدم وجود مبرر اقتصادي أو تفسير لما يجري، حيث عجز محللو العالم في فهم حالة الفوضى والذعر التي سادت وتسود الأسواق العالمية، والثاني هو تأثير ذلك على اقتصاد شعبنا – ان كان لديه اقتصاد، ومع الخاطرين جاء تعليق منشور قرأناه من قلب مظلوم مكلوم، لكنه يحمل الدروس العظام لمن أراد أن يفهم من الأنام، تعليق بسيط لا يتجاوز الأسطر الثلاثة، ننقله ونزيد عليه، ثم نقف عنده. 

من حقنا أن نقارن ونسأل ونضع المعادلات التالية بين غزة وباقي العالم، ومن حقنا أن نربط من باب الظلم العالمي الجماعي الفادح الذي وقع على أهلنا في غزة وبين ما تتعرض له الأسواق المالية اليوم:

 

§        قطعوا رواتب الأخيار فانهار الدولار

§        منعوا الدواء والغذاء فتضاعفت الأسعار وزاد الغلاء

§        أوقفوا صادرات الغاز والبترول فصرخ العالم من زيادة سعر البراميل

§        أرادوا ترويع وتركيع الآمنين فدب الذعر والخوف في المضاربين

§        أغلقوا المصارف وكان بديلها البريد فاُغلقت مصارفهم بلا تهديد أو وعيد

§        أرادوا أن تفلس غزة فأفلسوا من أول هزة

المزيد


نهاية شهر العسل الامريكي؟ … بقلم / عبدالباري عطوان

أغسطس 25th, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

نهاية شهر العسل الامريكي؟

صحيفة القدس العربي : 25/08/2008  :
زيارة السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية إلى كل من العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة، تعكس عمق المأزق الذي تعيشه السياسة الخارجية الأمريكية، في منطقة الشرق الأوسط. فرغم استثمار واشنطن أكثر من 700 مليار دولار في العراق على مدى السنوات الخمس الماضية، وخسارة أكثر من أربعة آلاف جندي، فإنها عجزت حتى الآن، عن حصد أي أرباح استراتيجية، أو مادية تذكر، وخاصة توقيع اتفاقية أمنية تشرّع وجودها العسكري في هذا البلد الخاضع لاحتلالها. أما على صعيد الصراع العربي الاسرائيلي، فإن أكثر من عشر زيارات للسيدة رايس، وزيارتين للرئيس بوش لم تجعل هذا الملف يتقدم مليمتراً واحداً، بل تراجع إلى ما تحت نقطة الصفر منذ رعاية الادارة الأمريكية للعملية السلمية التفاوضية. ستظل لعنة المسلمين تطارد الولايات المتحدة لعدة سنوات قادمة، بسبب خطف قيادتها السياسية، وقواتها العسكرية الهائلة من قبل المحافظين الجدد الذين خاضوا كل حروبها تحت ما يسمى الحرب على الارهاب في العراق وافغانستان، وضخموا من خطر تنظيم ‘القاعدة’ بصورة مبالغ فيها من أجل تبرير هذه الحروب التي من الصعب ان لم يكن من المستحيل كسبها. كوندوليزا رايس تتصرف مثل المجرم الذي يحوم حول مسرح الجريمة، وهذا ما يفسر انشغالها بمنطقة الشرق الأوسط، وزياراتها المتكررة إلى المنطقة، دون أن تحقق أي تقدم في أي من ملفاتها المعقدة، فلا هي حققت الأمن والاستقرار في العراق، ولا نجحت في نشر الديمقراطية مثلما وعدت، والأهم من ذلك أنه بعد سبع سنوات من الحرب على الارهاب، باتت ‘القاعدة’ أكثر قوة وانتشاراً وخطراً.
فتنظيم ‘القاعدة’ اعاد تجميع صفوفه في ملاذه الآمن الجديد في منطقة القبائل الحدودية في افغانستان، ونجح في توثيق تحالفه مع حركة طالبان وتوحيد الحركة وأجنحتها خلفه، على عكس ما كان عليه الحال قبل التدخل العسكري الأمريكي الغربي، وعوض بذلك خسارته لدولته الاسلامية في المثلث السني العراقي، وفتح فروعاً في المغرب الاسلامي والصومال دون أن يخسر تماماً فرعه في العراق.
والأخطر من عدم تحقيق انتصار حاسم في الحرب على الارهاب، هو انشغال الولايات المتحدة في مستنقعها لدرجة التعامي عن صعود قوى جديدة عظمى على المسرح العالمي مثل الصين والاتحاد الروسي، بدأت تأخذ زمام المبادرة في مناطق حيوية من العالم مثل القارة الأفريقية وايران وبعض مناطق الشرق الأوسط الأخرى (سورية ولبنان). فتنظيم ‘القاعدة’ تحول إلى ‘قوة عظمى’ في نظر الادارة الامريكية تضاهي قوة الاتحاد السوفييتي في عز عنفوانه، وهو تقييم يكشف عن سذاجة استراتيجية سياسية غير مسبوقة، تخفي أحقاداً دفينة لدى كل من المحافظين الجدد بزعامة جورج بوش وتوني بلير، ضد الاسلام والمسلمين. فهذا التنظيم ليس دولة، ولا يملك رؤوساً نووية، ويستطيع أن يحدث حالة من الرعب في منطقة محدودة، يحتل من خلالها عناوين الصحف ونشرات التلفزة، ولكنه لا يستطيع، بسبب تواضع الإمكانيات، تغيير أنظمة أو هزيمة دول بمفرده.
أمريكا تربعت على سقف العالم كقوة عظمى وحيدة، دون أي منافس، حوالي عشرين عاماً، هي الفترة الممتدة من بداية انهيار المنظومة الشيوعية وحتى الآن، وكان بإمكانها أن تسوس العالم، وتعيد ترتيبه، والقضاء على كل بؤر التوتر فيه، وحل مشاكله العالقة وفق اعتبارات القانون الدولي، بما يجعل العالم أكثر أماناً واستقراراً، ولكنها لم تفعل، وتصرفت تصرف العصابات، وليس البوليس المحكوم بالقانون، واستغلت تفردها بالقوة لتفكيك دول، وخوض حروب، وارتكاب مجازر، والاستكبار على الضعفاء.
ثماني سنوات كان باستطاعة الرئيس بوش خلالها حل ‘أم المشاكل’ في العالم، أي قضية الصراع العربي الاسرائيلي، وتجريد العنف الاسلامي من ابرز اسلحته، ولكنه أضاع فرصة ذهبية لن تعوض، عندما انحاز بالكامل إلى الرؤية الاسرائيلية، ووقف مع القوي المحتل ضد الضعيف المحاصر المجوّع، بحيث أصبح ‘حل الدولتين’ الذي تبنته ادارته في أشهرها الأخيرة سراباً من المستحيل تطبيقه، وبات أقرب منظريه في الجانب الفلسطيني على الأقل، يتنصلون منه باعتباره غير عملي.
الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها ادارة الرئيس بوش هي اتباعها اسلوب ‘الاذلال’ ضد المسلمين والروس على وجه التحديد، ولن يكون مفاجئاً اذا ما شاهدنا في الأعوام المقبلة ت

المزيد


لماذا يقتل الأميركيون أصدقاءهم الان؟!

يوليو 29th, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

لماذا يقتل الأميركيون أصدقاءهم الان؟!

بقلم / بثينة الناصري

التاريخ:26/07/1429

المختصر/

الشيء الايجابي في كل هذا القتل المجاني هو ان الاميركيين اصبحوا يقتلون اصدقاءهم ومؤيديهم والمستفيدين منهم. وهي حكمة ربانية لعل هؤلاء الذين يلوحون للغزاة فرحين بما آتوهم من حفنة دولارات.

ميدل ايست اونلاين / نشر هذا اليوم تقرير عن مقتل حافظ عبود مهدي مدير فرع بنك في المطار الدولي وموظفتين لديه في سيارة كان يقودها على طريق المطار وهو ذاهب الى مكان عمله . أمطر جنود الاحتلال السيارة بالرصاص حتى اصطدمت بجدار واشتعلت النيران فيها وتركوا من بداخلها يموت جريحا محترقا. كان ذلك في 25 يونيو/حزيران هذا العام.

في حينها اصدر الجيش الاميركي بيانا، لأنه جيش مهذب ومؤدب ولا بد ان يشرح كل شيء للشعب العراقي الصابر حتى لا يروح بالغلط ويفهم اشياء مغايرة.

قال بيانه حينذاكمهدي والمرأتان كانوا من “المجرمين” وانهم اطلقوا النار على رتل اميركي على جانب الطريق من اسلحة خفيفة من السيارة . وقال الجنود انهم ردوا على اطلاق النار دفاعا عن النفس. وقد وجد (سلاح) داخل السيارة ووجدت آثار طلقات على مؤخرة السيارات العسكرية“!

هل هناك انظف من هذه العملية الكاملة بكل ادلتها؟ شوفوا المجرمين الذين اطلقوا النار على مؤخرة الرتل الاميركي اللطيف الذي جاء لحمايتهم وتحريرهم! لن يتعب أي محقق في البحث عن أدلة فهي جاهزة وبادية للعيان ولن يتغافل عنها إلا من ليس لديه نظر!

ولإضافة عبرة للقصة حتى يتعلم منها الاطفال والكبار، قال في حينها المتحدث باسم فرقة الجبل العاشرة الفريق القتالي الرابع الميجور جوي سالنجر (لم يأخذ رتبة ميجور عن فراغ) “اذا هوجمنا ندافع عن أنفسنا ونستخدم نيرانا فتاكة اذا لزم الامر. ان مثل هذه الهجمات لا تضع الجنود الاميركيين وحدهم في خطر وانما المدنيين الابرياء بضمنهم النساء والاطفال الذين يستخدمون طرق بغداد“.

ولكن حدث شيء، ربما ضغوط غير محتملة، جعلت الجيش الاميركي يغير لهجته ويصدر بيانا آخر يوم امس 27/7/2008 يقول فيه التالي: “ان السائق والراكبتين كانوا مواطنين عراقيين ملتزمين بالقانون”. ولكن يضيف “ان حادثة القتل لم تكن نتيجة خطأ سواء منهم او من الجيش الاميركي“.

يشرح البيان انه بينما كان الجنود واقفين على جانب الطريق لاصلاح احدى المركبات. رأوا سيارة مهدي وهي تسرع نحوهم فظنوا انها تقصد مهاجمتهم وقد اطلق الجنود تحذيرا للسيارة وحين تجاهل السائق التحذيرات اطلقوا النار على السيارة . أما مسألة السلاح والطلقات على مركبات الجنود، فالبيان يقول انها كانتسوء فهم”! وليس “كذب وتضليل العدالة” لا سمح الله!

وكما في البيان الاول لابد ان يظهر متحدث يحمل رتبة كبيرة حتى تصدق أكاذيبه. وهكذا طلع علينا الكولونيل الين باتشليت رئيس الاركان في فرقة المشاة الرابعة ليقولهذه حادثة مأساوية جدا مع شديد أسفنا وعميق عزائنا للعائلات. اننا نتخذ عدة اجراءات تصحيحية لتقليل امكانية حدوث مثل هذه الاوضاع في المستقبل“.

يريد أن يقول إن هذه هي الحادثة الاولى من نوعها على مدى خمس سنوات من عمر الاحتلال، ولهذا يتخذون الان بعد كل هذه السنوات وذلك القتل، اجراءات تصحح مثل هذه الاوضاع. وكأنه لم يسبق ان قتلت عائلات كاملة في نقاط التفتيش، ولم تطلق النار قبل ذلك ويقتل السائقون اذا اقتربوا سهوا من مركبات الغزاة. ولم يقتل مدنيون وترمى الى جانبهم اسلحة لنفي صفة المدني عن القتيل. هذه هي الحادثة البكر . علينا ان نصدق ذلك كما كان علينا ان نصدق النسخة الاولى من الفاجعة.

القصة لم تنته هنا. مازالت فيها بقية من عبر. فالقتيل مدير فرع البنك لم يكن عدوا للاميركيين، فابنه محمد حافظ والذي يعمل سائقا في البنك ينقل الموظفين (ولكن لسوء حظ الموظفتين، تبرع الاب في ذلك اليوم المشؤوم في نقلهما بدلا عن ابنه) يقول: “لقد صعقت ان يقتل الاميركيون والدي. المفروض انه كان يتحرك في منطقة آمنة وقد اعتدنا ان نلوح لهم وهم يلوحون لنا”. ويضيف “ابي

المزيد


عطوان يكتب: سكتت الصواريخ.. فتكلمت الجرافات

يوليو 3rd, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

سكتت الصواريخ.. فتكلمت الجرافات

عبد الباري عطوان

03/07/2008
ان يُقدم عامل بناء فلسطيني معدم عل استخدام جرافة لتنفيذ عملية هجومية في قلب مدينة القدس المحتلة بالطريقة التي شاهدناها عبر شاشات التلفزة، فهذا يعني ان كيل الصبر الفلسطيني عل المجازر الاسرائيلية قد طفح، وان هناك عقولا قادرة عل ابتكار اكثر الوسائل غرابة وفاعلية ودموية لمقاومة الاحتلال، بعد ان كفرت بكل الادعاءات حول قرب احلال السلام من خلال المفاوضات والوساطات الدولية.
العالم المتحضر تسابق في ما بينه لإدانة هذه العملية، ووصفها بكل النعوت والأوصاف، ولكن لم يسأل احد نفسه عن الاسباب التي دفعت هذا الشاب الصغير الذي لم يعرف غير الذل والهوان في حياته للإقدام عل ما اقدم عليه، ولم نقرأ سطرا واحدا في اجهزة الاعلام المتعددة يذكر المستنكرين بان اسرائيل المدججة بالرؤوس النووية، قتلت 365 فلسطينيا في الاشهر الستة الماضية فقط، غالبيتهم الساحقة من المدنيين ونصفهم من الاطفال. فإسرائيل هي الحمل الوديع التي لا تقتل ولا تغزو دولا ذات سيادة (لبنان) ولا تحتل الارض وتحرق مزروعات المواطنين وتصادر اراضيهم.
وزراء خارجية العالم الغربي تباروا في ما بينهم يوم امس في نحت الكلمات، والبحث عن اقواها لإدانة هذه العملية، فبعضهم مثل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وصفها بـ الشنيعة ، والبريطاني ديفيد مليباند ينعتها بانها عمل مريع ويتسابقون في تقديم التعازي للحكومة واسر الضحايا الاسرائيليين، ولم نسمع من هؤلاء كلمة ادانة واحدة بالقوة نفسها، او نصفها، عندما ابادت الصواريخ الاسرائيلية عائلة العثامنة في بيت حانون، او اسرة عبد ربه في جباليا، حيث مزقت الشظايا اجساد الاطفال والرضع في جريمة لم يتردد القس ديزموند توتو عن وصفها بانها من ابشع جرائم الحرب في العصر الحديث.

لا احد يقر او يؤيد قتل المدنيين، بمن في ذلك نحن، سواء بالصواريخ او بالجرافات، ولكن من حقنا ان نسأل بالجدية كلها، عن هذا الصمت المتواطئ المخجل والمعيب من قبل العالم الغربي، وحلفائه العرب المعتدلين للقتل الاسرائيلي المستمر لأطفال العرب والمسلمين وكأنه قتل حلال ومشروع، بينما يقوم العالم ولا يقعد عندما يغلي الدم في عروق شاب فلسطيني مسحوق ومهان، ويقدم عل الانتقام من المجازر اليومية التي تستهدف اشقاءه، ويعتبر عمله هذا وحشيا. لماذا هذه النظرة العنصرية البغيضة حت لعمليات القتل؟ فهل وجد هذا الشاب بندقية او طائرة او صاروخا حت لا يلجأ ال الجرافة لتنفيذ عمليته هذه؟
هذا الشاب بشر من لحم ودم وتجري في شرايينه جينات القهر ومن الطبيعي ان تثور كرامته وهو ير الاسرائيليين ينعمون بالأمن والرخاء، بينما هناك مليون ونصف مليون من اشقائه يعاملون معاملة اسوأ من معاملة الحيوانات في قطاع غزة والضفة، في ظـل حصار قاتل ظالم مهين يحرمهم من الحد الأدن من العيش حت كحيوانات.
فالعالم الغربي المتحضر الذي يضع شروطا قاسية تمنع نقل الحيوانات، او ذبحها بطريقة مؤلمة، او غير مريحة، ويعاقب بالسجن من يخرق القوانين في هذا الصدد، لم يتحرك ضميره مطلقا وهو ير اسرائيل توقف الأدوية والأغذية والوقود وتغلق المعابر امام مليون ونصف مليون انسان لعدة اشهر، وترسل صواريخها وطائراتها ودباباتها في غارات يومية لقتل الابرياء وترويع من لم يمت منهم دون رحمة او شفقة.
ففي الوقت الذي كان هذا الشاب يقود جرافته ويحطم السيارات في طريق يافا في قلب القدس المحتلة، كان الآلاف من اشقائه يتظاهرون امام معبر الذل والهوان في رفح احتجاجا عل المعاملة السيئة التي يعاملون بها، والعقوق العربي قبل الدولي تجاههم ومأساتهم.
ماذا يتوقع الاسرائيليون من ابناء الشعب الفلسطيني ان يفعلوا وهم يرون مرضاهم يموتون امامهم بسبب نقص الدواء، واغلاق المعابر، او عندما لا يجدون اكفانا او حجارة اسمنت لدفن موتاهم نتيجة اغلاق المعابر بالكامل. هل يري

المزيد


ماذا جرى في مطار بن غوريون ؟

يوليو 2nd, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

ماذا جرى في مطار بن غوريون ؟ / مهنا الحبيل

التاريخ:28/06/1429

المختصر/

المصريون /  في دقائق محدودة دوى فيها إطلاق نار من سلاح فردي خلال مراسم توديع الرئيس سركوزي للكيان الصهيوني سادت حالة اضطراب ضخمة ليس في ردهات المطار وحسب ولكن في النظام الأمني الإسرائيلي وأهمه قاعدة الطمأنينة المعنوية التي تقوم عليها عقيدة أي جيش أو مؤسسة أمنية بصلابة كيانها السياسي وهو بالضبط ما كان منهارا في تلك الدقائق .
وبغض النظر عن دقة مانقل من أسباب انتحار المجند خلال مراسم التوديع وانه كان ينتظر ترحيله إلى جبهات المواجهة مع المقاومة الفلسطينية وكان يعيش كآبة عنيفة أودت به إلى تلك الحالة فان ماجرى على صعيد المشهد وفصلته صحيفة الشرق الأوسط يعطي دلالة إلى حجم التداعي المعنوي لفكرة الإيمان بصلابة الدولة ابتداء إلى تسرب حالة الشعور الفعلي بان قضية الزوال أصبحت هاجسا بالفعل في المجتمع الإسرائيلي خاصة وان زميلة أخرى للمجند المنتحر وهي عسكرية كانت في ارض المطار قد سقطت مغشية عليها اثر سماع دوي إطلاق النار .
التفاصيل كانت مثيرة , فالأمن المُكلّف بحماية الرؤساء كان مضطربا وكأنه يواجه هجوم ارضي لا يدري في أي اتجاه يعاود إطلاق النار مما حدا بحراس اولمرت أن يدخلوه إلى طائرة سركوزي مؤقتا حتى التثبت من استقرار الأوضاع فيما كان الحرس الفرنسي أكثر ثباتا في مواجهة الموقف واحتوائه وهو مايعطي دلالة رمزية بين دولة قائمة في التاريخ والجغرافيا وبين كيان أسس على وضع شاذ بالفعل والحالة مختلفة كليا .
ولم تكن حادثة المطار الوحيدة في قضية تزعزع البناء الاجتماعي والأيدلوجية الأمنية العقائدية التي كانت أهم أولويات السياسة الإسرائيلية المرعية بدعم ضخم من الولايات المتحدة الأمريكية ليس ماديا وحسب ولكنه معنوي من خلال التصريحات المتتالية للنخبة السياسية الرسمية والحزبية أو مؤتمرات الفعاليات المتنوعة في الأرض الأمريكية بدء من ايباك وصولا إلى الوفود التي تَقدُم دوريا للقدس المحتلة

المزيد


القاعدة لم تُهزم

يونيو 28th, 2008 كتبها محمد حسين نشر في , مقالات

القاعدة لم تُهزم.. وهذه اسبابنا
بقلم / عبد الباري عطوان

28/06/2008
قبل عامين تقريبا، وبمناسبة صدور كتابي الجديد عن تنظيم القاعدة باللغة الانكليزية، دعاني رئيس مجلس ادارة المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (تشاتام هاوس) لإلقاء محاضرة في مقر المعهد في لندن، يقتصر حضورها علي 25 شخصا فقط، مختارين بعناية من وزراء وسفراء ورؤساء الشركات العالمية الكبري، للحديث عن الاخطار المحدقة بالمنطقة العربية.
اللقــــاء ينظم اربع مرات في العام، ويتـــناول مواضيع مختلفة تحت عنوان Director Lunch ، وهو اضيق نطاقا من المحاضرات العديدة التي ينظمها المعهد في حضور حشد كبير من المهتمين. المهم بعد ختام المحاضرة المختصرة، فتح الباب للاسئلة، فبادر احد رؤساء الشركات الكبري، (رأسمالها 250 مليار دولار) وتحظر قواعد المعهد ذكر اسمه او شركته، بسؤال علي درجة كبيرة من الخبث، وهو عن الاسباب التي منعت تنظيم القاعدة من شن هجمات في الامارات العربية المتحدة، وامارة دبي علي وجه الخصوص، حتي هذه اللحظة؟
اجـــــبت بكلمات مقتـــضبة جــدا، وقلت ان المسألة مسألة وقت وتوقيت . اي Time and Timing . فتنفيذ عمليات ارهابية الطابع في هذه المنطقة ليس من اولويات التنظيم في الوقت الراهن، ولكن ربما لا يستمر هذا الوضع طويلا.
في الاسبوع الماضي، وبينما كان الرئيس الامريكي جورج بوش الابن واجهزته الامنية والعسكرية، ومعهم معظم الأنظمة العربية الحليفة، يستعدون للاحتفال بالانتصار علي تنظيم القاعدة واعلان وفاته رسميا، وقعت عدة تطورات مهمة ربما تشكل تداعياتها مستقبل المنطقة العربية، بل والعالم بأسره.
% التطور الاول: توجيه الحكومتين البريطانية والامريكية من خلال سفارتيهما في دولة الامارات تحذيرات الي رعاياهما بتوخي الحذر الشديد لوجود مؤشرات قوية علي تهديد ارهابي خطير للغاية، ربما يتمثل في سيارات مفخخة، او هجمات في اسواق عامة تستهدف اجانب غربيين.
% التطور الثاني: اعلان وزارة الداخلية السعودية عن القاء القبض علي 750 شخصا من المتطرفين الاعضاء في خلايا ارهابية تتبع تنظيم القاعدة، وتضم جنسيات مختلفة، تشكل الجنسية السعودية غالبيتها، كانت تخطط لشن هجمات علي مجمعات نفطية، وفنادق كبري، واهداف أخري، في منطقة الخليج. وهذا العدد ضخم جدا، وقد يكون قمة جبل الثلج وعنوان عدم دقة كل التقارير التي قالت بانهاء التنظيم في السعودية.
% التطور الثالث: اقدام شخص انتحاري علي قتل اربعين شخصا من قادة عشائر الصحوة ، وبعض الامريكيين والمسؤولين العراقيين اثناء اجتماع لهم في منطقة الموصل. وتوارد انباء قبلها عن تجنيد انتحاريات لتنفيذ عمليات مماثلة. وهو تطور خطير في استراتيجية التنظيم العملياتية والايديولوجية.
% التطور الرابع: حدوث اشتباكات دموية في طرابلس، شمال لبنان بين جماعات سلفية سنية وأخري، من ابناء الطائفة العلوية، ادت الي سقوط عشرة قتلي، ولولا تدخل الجيش اللبناني لتضاعف هذا الرقم عدة مرات، وتوارد انباء عن انخراط المئات ان لم يكن الآلاف من ابناء المخيمات والاحياء السنية الفقيرة في التنظيمات والجماعات المتشددة في لبنان.
% التطور الخامس: تشكيل التيار الصدري مجموعات خاصة هدفها مقاومة الاحتلال الامريكي، واسقاط الحكومة العراقية المتعاملة معه. ونفذت احدي هذه المجموعات عملية تفجير في بلدية مدينة الصدر ادت الي مقتل خمسين شخصا بينهم امريكيون ايضا.

ما نريد ان نخلص اليه من هذه الأمثلة هو التنبيه الي حقيقة اساسية، ملخصها ان التطرف الاسلامي بشقيه السني والشيعي في اتساع، علي عكس ما يتصور من يوصفون بالخبراء في الشرق والغرب، وان معظم الاساليب التي جري استخدامها لمواجهته طوال السنوات السبع الماضية، وبالتحديد منذ احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، ادت الي نتائج عكسية تماما، لانها جاءت امنية بالدرجة الاولي، وفشلت في تحليل الظاهرة بشكل سليم، ووضع العلاجات الأنجع لمواجهتها.
ظاهرة التطرف وافرازاتها العنفية والارهابية طفت علي السطح، وازدادت قوة، بسبب السياسات الخارجية الامريكية وحروبها المذلة والمهينة والغبية في العراق وافغانستان وفلسطين (من خلال اسرائيل) الآن يمكن القول بان هذه الظاهرة مرشحة لقفزة اكبر واخطر بسبب عامل جديد ظهر في السنوات الثلاث الماضية، يتمثل في الغبن الاجتماعي وزيادة الضغوط علي الطبقة الفقيرة المسحوقة وهي التي تشكل الغالبية الساحقة في معظم الدول العربية، الامر الذي سيوفر تربة خصبة للتنظيمات المتشددة، والقاعدة علي وجه الخصوص، للتجنيد والتجييش لمئات الشباب الغاضب المحبط.
الحقد الطبقي ينمو بشكل مرعب في اوساط المجتمع العربي، بسبب اتساع الهوة، وبشكل خيالي، بين الاغنياء والفقراء، وتكدس آلاف المليارات في ايدي مجموعة صغيرة لا تزيد نسبتها عن واحد في المئة من مجموع المواطنين العرب البالغ تعدادهم 400 مليون نسمة.
تنظيم القاعدة ، وللتذكير فقط، بدأ نخبويا، يتكون في معظمه من ابناء الطبقة الوسطي. فواحد وحيد من بين التسعة عشر الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) عام 2001، لم يملك درجة جامعية عليا، اما الباقون فكانوا من خريجي الجامعات، وينتمون الي اسر وقبائل عريقة. الخلل الطبقي الحالي وافرازاته ربما يحول التنظيم من تنظيم نخبوي الي تنظيم جماهيري عريض، ويدفعه للتوجه الي القاع الخصب المسحوق بالفقر والفاقة والمهانة وانعدام الأفق. وبعض الخلايا المكتشفة مؤخرا في المغرب والجزائر وغزة ولبنان تعكس هذا التوجه.

الأن

المزيد


التالي